النووي

617

روضة الطالبين

فكالجارية . وقيل : زيادة محضة ، إذ لا خطر فيه ، والأول أصح ، لأنه لا يحمل عليها حاملا ما يحمل حائلا ، ولان لحم الحامل أردأ . فرع أصدقها أرضا فحرثتها ، فإن كانت الأرض معد للزراعة ، فزيادة محضة . وإن كانت معدة للبناء ، فنقص محض ، فحينئذ إن أراد الرجوع إلى نصف عينها ، مكن ، وإن أبى ، رجع إلى نصف القيمة بلا حراثة . وإن زرعتها ، فنقص محض ، فإن اتفقا على الرجوع إلى نصف العين وترك الزرع إلى الحصاد ، فذاك . قال الامام : وعليه إبقاؤه بلا أجرة ، لأنها زرعت ملكها الخالص . وإن رغب فيها الزوج وامتنعت ، أجبرت . وإن رغبت هي ، فله الامتناع ، ويأخذ نصف قيمة الأرض . فإن قالت : خذ نصف الأرض مع نصف الزرع ، ففي إجباره طريقان . أحدهما : وجهان كما سنذكره إن شاء الله تعالى في الثمار . والثاني : القط بالمنع ، لأن الزرع ليس من عين الصداق ، بخلاف الثمرة ، والمذهب المنع كيف كان . وإن طلقها بعد الحصاد ، وبقي في الأرض أثر العمارة ، وكانت تصلح لما لا تصلح له قبل الزراعة ، فهي زيادة محضة ولو غرستها ، فكما لو زرعتها . لكن لو أراد أن يرجع في نصف الأرض ويترك الغراس ، ففيه وجه أنها لا تجبر ، لأن الغراس للتأبيد . وفي إبقائه في ملك الغير ضرر . ولو طلقها والأرض مزروعة أو مغروسة ، فبادرت بالقلع ، نظر ، إن بقي في الأرض نقص لضعفها بهما وهو الغالب ، فهو على خيرته ، وإلا انحصر حقه في الأرض . فصل أصدقها نخيلا حوائل ، ثم طلقها وهي مطلعة ، فليس له أخذ نصف الطلع قهرا ، ولا نصف العين قهرا ، لأن الطلع كزيادة متصلة فيمنع الرجوع قهرا . فإن رضيت بأخذه نصف النخل والطلع ، أجبر على المذهب . وقيل : وجهان كالثمرة المؤبرة ، أما إذا طلقها وعليها ثمار مؤبرة ، ففيها مسائل . إحداها : ليس له تكليفها قطع الثمرة ليرجع إلى نصف العين . فلو بادرت بقطعها ، أو قالت : اقطعها ليرجع ، فليس للزوج إلا الرجوع إلى نصف الشجر إذا لم يمتد زمن القطع ولم يحدث به نقص في الشجر بانكسار سعف وأغصان . الثانية : أراد الرجوع في نصف النخل وترك الثمار إلى الجداد فأبت ،